تاريخ النشر: 2026-09-29 | 21:50
تاريخ النشر: 2026-09-29 | 21:50
جنيف: شاركت بعثة دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف في الإحاطة التي قدمتها السيدة أنطونيا دي ميو، نائبة المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجني فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) للدعم العملياتي، بشأن أوضاع الوكالة وتحدياتها التشغيلية والمالية.
استعرضت السيدة دي ميو التداعيات الخطيرة للتشريعات والانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف الأونروا في الأرض الفلسطينية المحتلة، وما تفرضه من قيود على عمل الوكالة، بما في ذلك عدم إصدار تأشيرات دخول للموظفين الدوليين.
وأشارت إلى أن الأونروا تواصل تقديم خدماتها عبر نحو 14 ألف موظف وموظفة محليين في الأرض الفلسطينية المحتلة، رغم الظروف الإنسانية والأمنية بالغة الصعوبة.
كما تناولت الأوضاع الكارثية في قطاع غزة، وتصاعد عنف المستوطنين والاعتداءات والانتهاكات في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، والتي أثرت مباشرة في قدرة الوكالة على الوصول إلى اللاجئين الفلسطينيين وتقديم خدماتها الصحية والتعليمية والإغاثية. وأكدت أن الاعتداءات والقيود المفروضة على الوكالة لا تستهدف عملياتها فحسب، بل تمس قدرة منظومة الأمم المتحدة الأوسع على الاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
وفيما يتعلق بالوضع المالي، أوضحت نائبة المفوض العام أن الأونروا تعتمد على المساهمات للدول الأعضاء، وأنها اتخذت تدابير صارمة لضبط النفقات، شملت تخفيض ساعات العمل والرواتب بنسبة 20 في المائة، من دون إلغاء وظائف. ولا تزال الوكالة تواجه عجزاً مالياً يقدّر بنحو 100 مليون دولار. وسلطت الضوء على التقدم المحرز في تنفيذ توصيات تقرير كولونا، كما أكدت ان الوكالة مواصلة جهودها لتعزيز النزاهة والحياد والمساءلة، من خلال برامج التوعية، والتقييمات الدورية للمنشآت،
وشارك في النقاش عدد واسع من وفود الدول، من بينها تركيا، وباكستان، ولبنان، والمملكة المتحدة، وكندا، والعراق، والبرازيل، والجزائر، ومصر، والهند، ومنظمة فرسان مالطا. وجددت الوفود دعمها للأونروا ولدورها الأساسي في توفير الخدمات والحماية للاجئين الفلسطينيين، ودعت إلى تأمين الدعم السياسي والمالي المستدام للوكالة.
في مداخلته، ثمن السفير إبراهيم خريشي، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، الجهود الكبيرة التي تبذلها الوكالة لتنفيذ توصيات الإصلاح الواردة في تقرير كولونا، بما يعزز معايير النزاهة والحياد والمساءلة في عمل الوكالة. وأشار الى متابعة دولة فلسطين باهتمام كبير للمؤتمر الوزاري الذي عقد الخميس الماضي في نيويورك، وأعرب عن التقدير للالتزامات الجديدة التي أعلنتها بعض الدول. ودعا جميع الدول إلى زيادة دعمها للأونروا، ولا سيما في ضوء الظروف الحرجة التي ضطلع فيها الوكالة بعملياتها وخدماتها المتعددة.
وأكد السفير خريشي أن عمل الأونروا يجري في ظل الوضع الكارثي في قطاع غزة، الناجم عن الإبادة الجماعية المتواصلة، وفي ظل سياسات التطهير العرقي والتهجير القسري في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وشدد على أن دور الأونروا، في مواجهة هذه التحديات غير المسبوقة، يظل محورياً ولا غنى عنه. وإن استمرار الدعم الدولي السياسي والمالي للوكالة يشكل ضرورة ملحة لتمكينها من الوفاء بولايتها وتقديم الخدمات الأساسية والحيوية للاجني فلسطين، وصون كرامتهم وحقوقهم وعلى راسها حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.