تاريخ النشر: 2026-09-29 | 23:00
تاريخ النشر: 2026-09-29 | 23:00
واشنطن: كشف تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" (من إعداد أليستر ماكدونالد ودرو فيتزجيرالد) عن وجود فجوة زمنية واسعة بين تسارع استثمارات شركات الدفاع الأمريكية لزيادة إنتاج الصواريخ، وبين القدرة الفعلية على تحويل تلك الاستثمارات إلى مخزونات قابلة للاستخدام القتالي على المدى القريب.
وأوضح التقرير أن العمليات العسكرية الأخيرة — لا سيما الحرب مع إيران — تسببت في استنزاف حاد للمخزونات الأمريكية المتاحة؛ إذ تشير تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) إلى استخدام نحو ثلث مخزون صواريخ "توماهوك" ونصف مخزون منظومة "باتريوت" عالية المستوى.
وأشار التقرير إلى أن كبرى الشركات، مثل "RTX" و"لوكهيد مارتن" و"بوينغ"، تكثف استثماراتها وتوسع خطوط الإنتاج على مدار الساعة — حيث تستهدف "RTX" إنتاج أكثر من 400 صاروخ توماهوك خلال عام 2026 تمهيداً للوصول إلى 1000 صاروخ سنوياً — إلا أن المعوقات الهيكلية تحول دون معالجة النقص فوراً.
وتتمثل أبرز عقبات مضاعفة الإنتاج، وفق الصحيفة، في:
تراكم سنوات من ضعف الاستثمار: وتذبذب أوامر الشراء الحكومية السابقة التي هددت بإغلاق خطوط إنتاج رئيسية.
قيود سلاسل الإمداد: نقص العمالة المتخصصة، وشح العناصر الأرضية النادرة، والإلكترونيات الدقيقة والمكونات الصاروخية.
طبيعة التصنيع المعقدة: اعتماد الصواريخ الحديثة على آلاف الأجزاء التي تتطلب اختبارات وعمليات تجميع دقيقة لا يمكن أتمتتها بالكامل بشكل سريع.
ولفت التقرير إلى تحول ملموس في أولويات البنتاغون؛ حيث يُتوقع ارتفاع حصة الذخائر والصواريخ في ميزانية المشتريات والبحث والتطوير إلى نحو 14% بين عامي 2028 و2031، مقارنة بمتوسط 7.5% خلال العقود الثلاثة الماضية، مما يعكس إعادة هيكلة شاملة للتخطيط الدفاعي الأمريكي لمواجهة حرب الاستنزاف الممتدة.