تاريخ النشر: 2026-10-11 | 15:13
تاريخ النشر: 2026-10-11 | 15:13
تل أبيب: أفادت صحيفة «إسرائيل اليوم» العبرية في تقرير نشرته يوم الأحد، استناداً إلى أرقام جديدة، بأن قطر ضخّت أكثر من 100 مليون دولار على شكل وقود وغذاء وخيام ومشاريع بنية تحتية في قطاع غزة منذ بدء الحرب. وفي الوقت نفسه ظلت
وذكرت الصحيفة أن قطر وسيطة في مفاوضات الأسرى خلال الحرب وفترات التهدئة، وأتاحت لحماس منصة إعلامية عالمية، وأضافت أن إسرائيل سمحت ولا تزال تسمح للإمارة الخليجية بضخ المساعدات في القطاع الذي تديره الحركة.
الوقود: 30 مليون لتر
بحسب بيانات السلطات القطرية التي نقلتها الصحيفة، وصل إلى القطاع 30 مليون لتر من الوقود بين 7 أكتوبر 2023 ونهاية مارس 2026. وسُلّم أكثر من 1.3 مليون لتر إضافي بالشاحنات في سبتمبر الماضي وحده. وجرى ذلك بموجب اتفاق وقّعته قطر مع الأمم المتحدة، يهدف بحسب نصه إلى دعم احتياجات سكان غزة وضمان استمرار عمل وكالات الإغاثة والمستشفيات والمرافق الأساسية.
الغذاء والإيواء والمياه
الوجبات: وزّع الهلال الأحمر القطري أكثر من 88 ألف وجبة على أسر نازحة بتكلفة 489,016 دولاراً، وتخطط الجمعية لإنفاق 16.5 مليون ريال قطري (نحو 4.5 مليون دولار) على إمدادات غذائية إضافية.
الإزالة والمياه: قادت قطر الصيف الماضي عملية لإزالة الأنقاض شملت مئات المنازل، بالتعاون مع جهات تابعة لحماس. وحفرت مبادرة منفصلة أكثر من 30 بئر مياه وتعهدت بصيانتها.
الخيام: أعلنت السلطات القطرية في 2025 خططاً لتخصيص أكثر من 88 ألف خيمة، تكفي لإيواء نحو 436 ألف غزّي.
رمضان 2026: وُزّع أكثر من 80 ألف سلة غذائية و300 ألف قطعة من الملابس والمستلزمات الشتوية.
البنية التحتية: في الشهر نفسه أطلقت الدوحة مشروعاً مع "سلطات محلية" مرتبطة بحماس، عملت فيه طواقم هندسية وشركات مقاولات بجرافات ومعدات ثقيلة على إزالة الأنقاض من طرق القطاع.
خط إمداد منذ الأيام الأولى للحرب
أشار التقرير إلى أن التدفق بدأ مبكراً، ففي 18 أكتوبر 2023 سلّم الهلال الأحمر القطري أدوية ومستلزمات طبية بقيمة 729 ألف ريال (نحو 200 ألف دولار) إلى مستشفيات تتبع وزارة الصحة التي تديرها حماس. وبعد عام، أعلنت مؤسسة قطر، الهيئة الخيرية الرسمية، أنها جمعت نحو 114 مليون ريال (نحو 30 مليون دولار) في حملة أُطلقت في أكتوبر 2023. وشحنت قطر أكثر من ألف طن من المساعدات على متن 97 رحلة جوية إلى مدينة العريش المصرية، ثم نُقلت إلى القطاع.
وفي 27 أكتوبر 2025 قال رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر القطري، يوسف بن علي الخاطر، إن الجمعية أنجزت منذ بدء الحرب أكثر من 50 مشروعاً في الغذاء والمياه والإيواء، بكلفة تتجاوز 200 مليون ريال (نحو 55 مليون دولار).
حضور يسبق الحرب
ذكّرت الصحيفة بأن الوجود القطري في غزة سابق للحرب، فعبر اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة تدفق إلى القطاع أكثر من مليار دولار على مدى أكثر من عقد. وعند بدء أول هدنة في نوفمبر 2023 زار وفد قطري رسمي القطاع برئاسة الوزيرة لولوة الخاطر. وتقول الصحيفة إن الوزيرة نفسها أشادت لاحقاً بقائد الجناح العسكري لحماس محمد الضيف بعد أن أكدت الحركة مقتله.
الفائدة التي عادت على حماس
بحسب التقرير، أُنفقت الأموال رسمياً على الغذاء والمأوى والإمدادات الطبية وإعادة تأهيل البنية التحتية، وهي مهمة حظيت بدعم دولي واسع وقامت على افتراض إسرائيلي بأن تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان تمنع أزمة إنسانية فيما يتواصل الضغط العسكري.
لكن «يسرائيل هيوم» ترى أن جزءاً من هذه الأموال عاد، كما في جولات سابقة، بالنفع غير المباشر على حماس، إذ حرّرت ميزانية الحركة وخففت عنها عبء تلبية الاحتياجات المدنية، بينما وصلت معدات وإمدادات إلى عناصرها مباشرة. وأضافت أن دولاً أخرى أرسلت مساعدات، لكن أياً منها لم تجمع بين دور المانح ودور الراعي لحماس كما فعلت قطر، وهو ما يغذي المخاوف من أن الغطاء الإنساني موّل أيضاً نشاطاً إرهابياً مباشراً.
نفوذ تراجع ولم يختفِ
خلصت الصحيفة إلى أن إسرائيل لم تمنع قطر، في معظم فترات الحرب، من الحفاظ على موطئ قدمها في غزة، حتى مع دخول دول ومنظمات أخرى على الخط. وأضافت أن نفوذ الدوحة بوصفها ممولاً لحماس تقلّص نسبياً مقارنة بما قبل الحرب، لكنه لم يتلاشَ، وأن الدوحة "لم تغادر".