تاريخ النشر: 2026-09-11 | 07:58
تاريخ النشر: 2026-09-11 | 07:58
تل أبيب: في كشف هو الأول من نوعه منذ تأسيسه قبل نحو عشر سنوات، نشر ما يُسمى "اتحاد المزارع" الاستيطاني (التابعة لما يُسمى بـ "مجلس المستوطنات") خريطة تفصيلية تُظهر الانتشار الرعوي والبؤر الاستيطانية الزراعية في عموم الضفة الغربية المحتلة. وتُبرز الخريطة حجم المساحات التي تمت السيطرة عليها وتجريفها تحت غطاء "الرعي والنشاط الزراعي"، والتي تجاوزت 1.1 مليون دونم.
تفاصيل الخريطة وأبعاد التوسع الاستيطاني:
المساحات المنهوبة: تُظهر البيانات المقارنة أن المساحات التي تسيطر عليها هذه المزارع والبؤر الرعوية تبلغ نحو ستة أضعاف المساحة المبنية للمستوطنات والكتل الاستيطانية المقامة على أراضي الضفة الغربية (والتي تُقدر بنحو 200 ألف دونم).
النطاق الجغرافي: تمتد شبكة البؤر الزراعية عبر شريط متصل يمتد من الأغوار الفلسطينية ومرتفعات الضفة وشمالها، وصولاً إلى جنوب الخليل وبادية القدس وبيت لحم.
استراتيجية "تثبيت الحدود": يعتمد هذا المخطط على العقيدة الصهيونية القديمة التي أطلقها القيادي الصهيوني "يغئال ألون"، والقائلة: "حيث يمر المحراث اليهودي.. هناك تُرسَم الحدود". وتُترجم هذه الاستراتيجية اليوم بسعي الجماعات الاستيطانية للسيطرة على ما تبقى من أراضي المنطقة المصنفة (ج)، والتي تُقدر بأكثر من مليون دونم إضافية.
البنية التحتية والتمويل: شهد العام الماضي توسعاً مكثفاً من خلال بناء بؤر جديدة، وتوسيع الرقعة الرعوية، وتزويدها بمركبات أمنية وبنية تحتية، بدعم المئات من غلاة المستوطنين وشبيبة التلال، وبتمويل دائم من أكثر من 23 ألف متبرع لصالح صندوق يدعم هذه النشاطات.
وقوبل نشر الخريطة بموجة تنديد واسعة؛ إذ وصفتها حركة "السلام الآن" بـ "خريطة الإرهاب والضم"، مؤكدة أنها بؤر إرهابية تُدار برعاية وتمويل حكومة الاحتلال لطرد التجمعات الفلسطينية قسراً، فيما أكدت حركة "نقف معاً" أن هذه المزارع تُشكل الذراع التنفيذية لسياسة حكومة اليمين المتطرف (نتنياهو-سموتريتش-بن غفير) لسلب الملكيات الفلسطينية وتمرير مخططات التهجير.