تاريخ النشر: 2026-10-16 | 16:03
تاريخ النشر: 2026-10-16 | 16:03
تل أبيب – كشف تحقيق صحفي نشره الصحفيان رونين بيرغمان ويوفال روبوفيتش في صحيفة «يديعوت أحرونوت» وموقع «واي نت» عن وثيقة رسمية نابعة من مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، تقرّ بأن سياسة احتواء حركة حماس وتأجيل المواجهات كان لهما "تأثير مباشر على قرار حماس شن هجوم 7 أكتوبر"، بما يناقض تماماً الرواية التي يسوقها نتنياهو منذ اندلاع الحرب.
تفاصيل الوثيقة المحورية
تعتمد الوثيقة، التي تقع في 92 صفحة وجزءها الحاسم في صفحة ونصف، على رد مكتب نتنياهو على مسودة تقرير مراقب الدولة الصادر في أبريل 2024. وقد اعترف مكتب رئيس الوزراء من خلالها بأن توجيهات المستوى السياسي طوال السنوات الأخيرة شملت:
تأجيل المواجهات والاعتماد على العائق والضربات الدورية.
الحفاظ على حماس كعنوان سلطوي فعّال، مردوع ورادع.
تسرب هذا النهج الاستراتيجي إلى المفهوم العملياتي للجيش الإسرائيلي عبر تجنب حسم حماس والبحث عن بدائل للحسم، فضلاً عن تقليص أهمية المناورة البرية الهجومية، وهو ما وُصف بـ«الرهان الخطير الذي كلّف الدولة ثمناً باهظاً».
دعوى رونين بار وتفكيك رواية "الربان الوحيد"
يأتي نشر هذا التحقيق غداة دعوى التشهير التي رفعت ضد نتنياهو من قبل رئيس الشاباك السابق، رونين بار، على خلفية اتهامات متبادلة بشأن المسؤولية عن ليلة 7 أكتوبر. وتظهر المستندات ولائحة الدعوى أن نتنياهو رفض مقترحات أمنية متكررة لاستعادة الردع وشن عمليات استباقية، مسجلاً بخط يده على مذكرات الشاباك أن صياغة الاستراتيجية الوطنية ليس من صلاحيات الجهاز.
ويشير التحقيق إلى أن نتنياهو، بوصفه صاحب القرار الوحيد والمخوّل بتحديد جدول أعمال المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت)، تجنب عقد نقاشات حول فجوات بناء القوة العسكرية وخطة الجيش (تنوفا)، ورفض مناقشة المخاطر السياسية المرتبطة بشراء الهدوء وتأجيل المواجهة، مما يدحض روايته التي حاول فيها إلقاء المسؤولية كاملة على قادة الجيش والاستخبارات واتهامهم بالتمرد وإخفاء المعلومات.
تحركات سياسية وقضائية بديلة
وفي ظل عرقلة تشكيل لجنة تحقيق رسمية من قبل نتنياهو، يرى المراقبون أن المعركة القضائية الحالية قد تتحول إلى بديل لمساءلة المستوى السياسي. بالتزامن مع ذلك، تتواصل الضغوط الإقليمية والدولية —لا سيما من الإدارة الأميركية وأطراف إقليمية— للدفع باتجاه تشكيل حكومة إسرائيلية موسعة ومستقرة بعد الانتخابات، قادرة على اتخاذ قرارات مصيرية ضمن تسوية إقليمية شاملة.