تاريخ النشر: 2026-09-09 | 20:36
تاريخ النشر: 2026-09-09 | 20:36
تل أبيب: صعّد حزب الليكود، مساء الأربعاء، هجومه على تقرير "هآرتس" بشأن التحذير الذي قيل إن رئيس الإمارات، محمد بن زايد، نقله إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قبل هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وانتقل من نفي مضمون التقرير إلى اتهام جهات فلسطينية وإسرائيلية بمحاولة التدخل في الانتخابات، بالتعاون مع أطراف أجنبية، مطالبًا بفتح تحقيق جنائي في القضية.
وادعى الليكود، في بيان شديد اللهجة، أن "القضية الحقيقية التي انكشفت خلال اليومين الأخيرين هي تدخل أجنبي سافر في الانتخابات الإسرائيلية"، وزعم أن القيادي الفلسطيني المفصول من حركة فتح محمد دحلان، المقيم في الإمارات، يقف خلف المعلومات التي نشرها الصحافيان شلومي إلدار وروت يوفال في "هآرتس".
وادعى الحزب أنه "تبيّن أن من يقف خلف الخبر الكاذب في ’هآرتس’ هو المسؤول الفلسطيني محمد دحلان الموجود في الإمارات"، وأضاف أن دحلان "يريد إسقاط حكومة اليمين برئاسة نتنياهو لأنه يحلم بالسيطرة على قطاع غزة".
وربط الليكود هذه المزاعم مباشرة بالانتخابات الإسرائيلية، مدعيًا أن دحلان يحتاج، لتحقيق ذلك، إلى "حكومة يسار ضعيفة من غادي آيزنكوت ويائير غولان وأفيغدور ليبرمان والأحزاب العربية"، وأن حكومة كهذه "ستنسحب من غزة وتنقلها إلى سيطرته"، بحسب تعبير البيان.
كما زعم الليكود أن دحلان "أقام قائمة مشتركة مع حماس لانتخابات السلطة الفلسطينية"، وأدرج هذا الادعاء ضمن روايته عن وجود مصلحة فلسطينية في إسقاط حكومة نتنياهو، من دون أن يرفق البيان مستندات أو تفاصيل تثبت الصلة التي يدعيها بين دحلان وبين نشر التحقيق الصحافي.
وهاجم البيان إلدار بصورة شخصية، وزعم أنه "تلقى أموالًا من جمعية يسارية مرتبطة بحزب ’الديمقراطيون’ بزعامة يائير غولان من أجل نشر فرية الكذب"، من دون أن يوضح طبيعة التمويل الذي يتحدث عنه أو يقدم ما يثبت أن أي دفعة مالية، إن وُجدت، كانت مرتبطة بنشر التحقيق.
وزج الليكود كذلك باسم رئيس "الديمقراطيون"، غولان، والرئيس السابق لجهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار، وقال إنهما زارا الإمارات سرًا قبل نحو شهرين، ثم طرح في بيانه سؤالًا: "هل لهذه الزيارة السرية صلة بالنشر الكاذب في ’هآرتس’؟".
وفي ختام البيان، طالب الليكود "بفتح تحقيق جنائي ضد شلومي إلدار، وروت يوفال، وصحيفة ’هآرتس’، ويائير غولان، وحزب ’الديمقراطيون’، للاشتباه بمحاولة تشويش الانتخابات بالتعاون مع جهات أجنبية".
وكان الرئيس الحالي للشاباك، دافيد زيني، الذي وصل إلى رئاسة الجهاز بدعم من نتنياهو، قد التقى دحلان خلال زيارة أجراها إلى الإمارات، بحسب ما أوردته هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11") في أيار/ مايو الماضي، نقلًا عن مصادر إقليمية وإسرائيلية.
ورفض "الشاباك" حينها التعقيب على مضمون اللقاء، مكتفيًا بالقول إنه "لا يتطرق إلى جدول عمل رئيس الجهاز". وكان اسم دحلان قد طُرح في تلك الفترة في سياق سيناريوهات تتعلق بإدارة قطاع غزة، رغم أن تقارير إسرائيلية أفادت بأن المؤسسة الأمنية تعارض توليه إدارة القطاع، بادعاء أنه لن يكون قادرًا على تحدي حماس وسيضطر إلى التفاهم معها.