تاريخ النشر: 2026-11-08 | 21:00
تاريخ النشر: 2026-11-08 | 21:00
تل أبيب: تجدد الخلاف بين الموساد والجيش الإسرائيلي بشأن شن هجوم مشترك مع الولايات المتحدة على إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية، وسط تباين بين رئيس جهاز الاستخبارات ورئيس الأركان حول توقيت العملية وتداعياتها السياسية، بعدما كان الطرفان متفقين على تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد طهران خلال السنوات الماضية.
ووفقًا لصحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية يوم الأحد، نقلًا عن مصادر أمنية، فإن الخلاف بين الموساد والجيش الإسرائيلي يتمحور حول مدى ضرورة الدفع نحو عملية أمريكية إسرائيلية قبل الانتخابات، إذ يميل رئيس الموساد رومان غوفمان إلى استغلال فرصة التعاون مع واشنطن، بينما يتحفظ رئيس الأركان إيال زامير على توقيت الهجوم.
وأفادت المصادر بأن غوفمان يتبنى موقفًا أقرب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يدعم التحرك العسكري ضد إيران، في حين يخشى زامير أن يؤدي تنفيذ عملية خلال الفترة الانتخابية إلى الإضرار بشرعيتها وتحويلها إلى أداة سياسية ضد خصوم نتنياهو.
لكن مصادر مقربة من الموساد نفت للصحيفة صحة تقارير للقناة 12 العبرية، تحدثت عن تأييد غوفمان تنفيذ عملية عسكرية في الفترة الأخيرة، موضحة أن النقاش يتعلق أساسًا بإمكانية ضياع فرصة شن هجوم مشترك مع الولايات المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن مواقف الطرفين ليست ثابتة في جميع الظروف، إذ قد يؤيد زامير تنفيذ هجوم في ظروف معينة، بينما قد يعارضه جوفمان في ظروف أخرى.
تغيير النظام الإيراني يعمق الخلاف
بدأ التباين بين الجهازين بشأن أهداف العمليات العسكرية مطلع عام 2026، بعدما كانا متفقين على ضرورة توجيه ضربات واسعة إلى إيران خلال يونيو 2025 وبداية العام الجاري.
وبحسب الصحيفة، دفع رئيس الموساد السابق ديفيد برنياع باتجاه استغلال العمليات العسكرية لإحداث تغيير في النظام الإيراني، وطرح خططًا تضمنت الاستعانة بالأكراد، فضلًا عن دور محتمل للرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، وفق مصادر أجنبية.
في المقابل، أبدى الجيش الإسرائيلي تحفظات على تلك الخطط، إذ يشكك قادته في إمكانية تغيير النظام الإيراني خلال المدى القصير أو المتوسط، بينما يتبنى الموساد تقييمًا أكثر تفاؤلًا بإمكانية تحقيق هذا الهدف.
خلافات سابقة بشأن البرنامج النووي
تعود الخلافات بين الموساد والجيش الإسرائيلي إلى سنوات سابقة، إذ اختلف الجهازان عام 2022 بشأن جدوى العودة إلى الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015.
وكان الموساد قد أيد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق عام 2018، بينما فضل الجيش الإسرائيلي استمراره حتى اقتراب انتهاء بعض القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني.
وفي الفترة بين عامي 2010 و2012، اتفق الجهازان على معارضة خطط محتملة لنتنياهو ووزير الدفاع آنذاك إيهود باراك لضرب المنشآت النووية الإيرانية، محذرين من أن الهجوم قد يدفع المنطقة إلى مواجهة واسعة قبل وصول طهران إلى مرحلة امتلاك سلاح نووي.