معادلة "وعد بيرنهام" بتعليق الاعتراف بدولة الكيان إلى حين قيام دولة فلسطين، هو مسار تصويب خطيئة بريطانيا في "وعد بلفور"، كاعتذار تاريخي عن "العبودية السياسية"

حكومة نتنياهو و"حاملة الطائرات الورقية " في قطاع غزة!

حكومة نتنياهو و"حاملة الطائرات الورقية " في قطاع غزة!

تاريخ النشر: 2026-08-24 | 10:16

كتب حسن عصفور/ بعدما تراجعت حكومة الفاشية اليهودية خطوة للوراء حول "المعركة غير المتوقعة" التي فتحتها ضد تركيا، العضو الأصيل في حلف الناتو، بعد "أمر أمريكي" عبر السفير باراك وحملة المعارضة داخل الكيان بأنها خطوة انتخابية مفضوحة، ذهبت حكومة الثلاثي "نتنياهو بن غفير سموتريتش"، نحو الجبهة المفتوحة منذ 7 أكتوبر 2023.

المسألة، ليس فيما ذهبت له الحكومة الفاشية نحو قطاع غزة، الذي تحتله بالكامل، سواء بالوجود العسكري المباشر، أو السيطرة الأمنية المطلقة، فهي تفعل كل ما تريد قتلا وتدميرا وتخريبا، دون أي رداع أو ردع، أو مساءلة، بل حازت رضا مجلس السلام عبر كوشنير وملادينوف ممثلي رئيسه ترامب في الزيارة الأخيرة لتل أبيب، لكنها اختارت عنوانا فريدا للمعركة التي تستعد لها.

سريعا، عقد نتنياهو اجتماعا "أمنيا مغلقا" بمشاركة وزيره الخاص بمسمى وزير الجيش، وقادة المؤسسة العسكرية، تحت عنوان دراسة "الخطر الجديد" (إطلاق الطائرات الورقية والبالونات) القادم من قطاع غزة، نتنياهو وفريقه الأمني، هدد بشن غارات مكثفة، واستهداف المسؤولين، والأمر بإخلاء السكان من عدة مناطق، إذا لم يتوقف فورًا إطلاق الطائرات المسيّرة والبالونات من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، التي "لن تعود إلى واقع ما قبل 7 أكتوبر".

توضيحا، جيش دولة الفاشية اليهودية يحتل ما يقارب الـ 70% من مساحة قطاع غزة، وفقا لتصريحات وزير الجيش كاتس، وإعلام عبري وأمريكي، وبأن 90% وأكثر من سكان القطاع محاصرين غرب الخط الفاصل مع أرض فلسطين التاريخية 48، تزيد المسافة بين 5 – 13 كم، وفقا للمنطقة الجغرافية، ولذا فالسيطرة الأمنية مطلقة في المنطقة المحاذية لمنطقة "المجمعات اليهودية" شرق القطاع، ولم تشهد المنطقة الصفراء أي عمل عسكري منذ أشهر عديدة، بل ربما أن جيش الاحتلال في القطاع هو الأكثر "أمنا" من مختلف الجبهات.

من تابع إعلام دولة العدو الاحلالي يوم الأحد 24 أغسطس 2026، وحركة الاستنفار القصوى، والاتصال بأمريكا ومجلس السلام ولقاء أمني طارئ، اعتقد أن حكومة الثلاثي اكتشفت وجود "قنبلة نووية" في نفق من الأنفاق التي مول نتنياهو بناءها قبل 7 أكتوبر، وأن كارثة كادت أن تصيبهم لولا "صدفة قدرية" أبطلت مفعول الرأس النووي قبل الانفجار، وليس لعبة أطفال ورقية.

بيان حكومة دولة العدو، يحمل نقطة جوهرية، تستحق الانتباه، تلك المتعلقة بعملية إخلاء المدنيين والسكان من مناطق متهمة، دون تحديد تلك المناطق، وقد يكون الهدف بقايا السكان في المنقطة الصفراء وترحيلهم نحو المنطقة الحمراء، لزيادة الضغط السكاني وخلق أزمة إنسانية جديدة، انتظارا لترتيبات "التهجير الطوعي"، والحقيقة أنه تطهير عرقي.

حرب نتنياهو المفاجئة، ترمي إلى قطع الطريق على دخول قوة الاستقرار إلى قطاع غزة، تنفيذا لمقترح أمريكي بعد الكشف عن بناء قاعدة التمركز في مدينة رفح جنوب القطاع وزيارة وفود من دول عدة للمنطقة وبحث آلية المشاركة، بعدما أعلنت أمريكا تقديم مساعدة أولية ما يقارب 250 مليون دولار للقوة الأممية.

حكومة نتنياهو، تبحث "خطرا وجوديا" جديدا، هروبا مما فتح ضدها عالميا رفضا للمخطط التهويدي الاستيطاني في الضفة والقدس "مشروع إي 1"، وتنامي الإرهاب اليهودي ضد أهل الضفة، الذي بات عنوانا من عناوين مطاردة دولة الكيان إعلاميا عالميا.

حكومة نتنياهو، بحثت لخلق "تهديد جديد"، لوقف أي ضغوط ممكنة تتعلق بفتح المعابر وإدخال المساعدات وعودة مئات من أهل قطاع غزة، وهو ما يتعارض والمخطط الأم بالتطهير العرقي.

حكومة نتنياهو، فتحت بوابة "خطر جديد"، مقدمة لنشر فوضى مسلحة في قطاع غزة، بمسميات مختلفة، بين مليشيات تابعة لها، وبعد قبلي عشائري تحت ثقافة الانتقام، أو رد الاعتبار أو "الشرف"، وهناك من الثغرات ما يخدم هدفها.

حكومة نتنياهو، تبحث إغلاق ملف "التعافي المبكر" من إعادة الإعمار، بما فيها المشروع الخاص حول مدينة رفح الخضراء أو "النظيفة"، اعتقادا بأنها ستكون مقدمة ضغط عليها، في زمن دقيق.

حكومة نتنياهو تبحث الهروب من تنفيذ إعادة انتشار قوات جيش الاحتلال وفقا لقرار 2803، خاصة بعدما أعلنت حماس وتحالفها الفصائلي رمي كل الرايات الخضراء والحمراء ورفعت البيضاء، ما وضعها أمام مشهد ضاغط، لو ذهب به فسقوطها المتوقع انتخابيا سيصبح حتميا.

باختصار، حكومة نتنياهو سجلت أول سابقة في التاريخ الإنساني بصناعة "حاملة طائرات نووية" من لعبة أطفال ورقية، المهزلة مع الفاشية اليهودية لن تتوقف دون قوة ردع حقيقية فاعلة، تعيد الاعتبار لبعض وعي سكان الكيان الذي داسته الغطرسة العسكرية.

ملاحظة: وزير خارجية الكيان قرر منع نواب من اليسار السويدي الوصول إلى الضفة..المنع لانهم نازلين تعرية بجرائم الفاشية المعاصرة وين ما كان..بدك الصدق مش ابن عمه..بدنا من هيك قرارات كمان وكمان..وينك يا فان دار لاين لتشوفي دولة الديمقراطية الوحيدة..حني قفاك الآن..

تنويه خاص: أخر 24 ساعة..الحركة المترنحة أعلنت عن "تحالف وطني انتخابي"..الحلو أنه ولا واحد ممن كانت بدها تلمهم وافق يكون معها..يا ح م ا س الناس مع اللي جاي ..وانت رايحه..سلمي على أبو صبري..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

 

×
أخبار
وكالة الأنباء الإيرانية: دوي 5 انفجارات في جزيرة قشم جنوبي البلاد ملادينوف يحمل 3 ملفات إلى إسرائيل حول قطاع غزة خبراء أمميون يحذرون: الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين يغذي المزيد من العنف حرب جديدة على إيران ستوجّه ضربة قاضية للقيادة الأمريكية في الشرق الأوسط سي إن إن: قاضٍ أميركي يسقط شكوى ضد مسؤولَين سابقين في FBI بقضية هانتر بايدن تقرير: «تطويع الفوضى».. رؤية تشارلز كابتشان لهندسة نظام عالمي متعدد المراكز بريطانيا تتراجع: استثناء 300 ألف عامل رعاية أجنبي من شروط الإقامة الجديدة طائرة أميرية قطرية تحط في طهران وسط مخاوف إقليمية من اندلاع مواجهة عسكرية رويترز: جماعة الحوثي تتقدم إلى مسافة 80 كيلومترا من عدن سولبرغ يردّ على طلب الليكود: نتائج الانتخابات لا تنتظر موافقتكم إدارة ترامب تحث المحكمة العليا على استبعاد آلاف الأصوات في كاليفورنيا رئيس الموساد السابق كوهين يهاجم ولي العهد السعودي: ليس ناضجا خريشي يبحث مع رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأوضاع الإنسانية في فلسطين بانون يحذر من "حرب أهلية" جمهورية بعد الانتخابات النصفية.. وتداعيات كارثية لاستئناف حرب إيران معاريف: إسرائيل تعاني من "مرض مناعي ذاتي" بعد توظيف الشاباك والشرطة لخدمة الحملة الانتخابية لنتنياهو تقرير: هل تشكل تركيا الجسر الفاصل بين الجيش الوطني الليبي والجزائر؟ عراقجي: شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز واضحة..وقبولها سيؤدي لإعادة فتح المضيق عبري: اليسار الإسرائيلي يتعايش مع الحرب.. لكنه يرفض شراكة العرب "فهمي" يضع خارطة طريق لمعالجة الأزمات العربية وتفعيل العمل المشترك - تفاصيل السعودية: ‏اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين بمنطقة الرياض 5 شهداء بينهم طفل في قصف واستهدافات متفرقة لجيش الاحتلال بقطاع غزة ليبرمان: سأوصي على آيزنكوت لتشكيل حكومة وأدعم لبيد لرئاسة الكنيست الملك عبد الله: الإرهابيون ليسوا منا .والشعوب لا تنسى..وفلسطين والأمن المائي أولوية وطنية تقرير: اغتيال الصحفيين لن يحجب الحقيقة والإفلات من العقاب لن يلغي المسؤولية الجنائية فورين أفيرز: كيف تواصل إيران والحوثيون التفوق في الممرات المائية إجماع فلسطيني على كسر "الخطيئة التاريخية" والانتقال من الشكليات إلى الالتزام العملي الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,609 شهيد الشيخ يبحث مع المبعوث الفرنسي الخاص لتعزيز دولة فلسطين تطورات القضية الفلسطينية اجتماع مشترك بين قيادات المشتركة والموحدة لأول مرة منذ الانتخابات لتعزيز التنسيق السياسي "وعد بيرنهام" لتصحيح خطأ بريطانيا التاريخي في "وعد بلفور"!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط