"المقترح البوتيني" لا يمثل خيارا مرحبا به لرئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو، فذلك لن يؤدي لتأجيل انتخابات ستذهب به إلى "جهنم السياسية".

انتخابات...الشر برة وبعيد!

انتخابات...الشر برة وبعيد!

تاريخ النشر: 2026-10-09 | 17:09

محمد أحمد سالم 
محمد أحمد سالم 
قلتُ: شعبنا المنكوب بحاجة إلى من ينقذه من نفسه! فقال: نحن في حاجة إلى رجل دولة مؤسس؛ عينه على وطن لا على فصيل أو حزب. خاصة أن ملف الانتخابات وتأجيلها المتكرر يمس بشكل مباشر شرعية النظام السياسي وحق الشارع الفلسطيني في اختيار ممثليه.
​قلتُ: لماذا تدمع عيناك باستمرار؟
فقال: رجعت ريما لعادتها القديمة! ثعلب أعطى أرنباً جزرة! ليس لنا حساب،إحنا مش موجودين. 
قلت له: وأنت وجودي ولا عدمي؟ 
سحب نفس من سيجارته وقاله: أنا وجودي زي عدمي. لكن تستطيع أن تتكلم عن مصالح وحسابات موالسة الخراب، والسادة اتحاد ملاك القضية...تلك المصالح التي ستتحقق عن طريق إجراء الانتخابات أو إلغائها.وعندما نتكلم عن المصالح وعن شبه حكم، فلا بد أننا نتكلم عن حسابات دقيقة...فهل هي صدفة؟ أم أن الغرض مرض؟
​قال: لسنا إزاء قصة حب بين موالسة الخراب واتحاد ملاك القضية؛ فهؤلاء حكايتهم كمسرحية المصالحة والمصالح، ومسلسل من التدليس المتبادل الذي يشبه حكاية الميت والعيان اللي بيعملوا حاجات مع بعض "طبعا كلنا كبار وعارفين إيه هي الحاجات دي"وهي عادة في شبه الأنظمة الغرائبية الشاذة، وملهاة غريبة وسلوك عوار.
​غير أن البعض يعرفون أنني لا أثق كثيراً في تفسير سلوك هؤلاء مستنداً إلى حسابات المصلحة العامة؛ لأني أؤمن بأن للبشر جميعاً لاوعياً واحداً هو دفتر تسجيل مصالحهم، وأنهم يمشون في حياتهم مسترشدين بهذه المصالح. لكن حوار الانتخابات من عدمه، في الحالين، لم يكن مقصوداً لذاته، بل كان مجرد مقدمة ووسيلة للركوب على ظهر الشعب مرة أخرى.
​فهذه عقول تفكر في المصالح الحزبية والشخصية على أنها انتصار في معركة حزبية ضيقة. وإن تقاسم المصالح منذ عام 2007، واقتسام "شبه حكم". والتسلط على الناس بالفساد والدجل والجبايات والإتاوات، لم يكن إلا قسطاً أول من صفقة أكبر، وعربون لتنفيذ مخطط الانقسام والخراب الصهيوني وصولاً إلى المحرقة.
​هذان الطرفان يلخصان العلاقة بالشعب المغلوب على أمره. هم يرون أنهم من طينة مختلفة... طينة أغلى وأرقى؛ هم يستحقون أن يكونوا أسياداً ونحن نستحق أن نكون عبيداً لهم. فالصنم الأكبر ما زال يجلس متربعاً داخل عقولهم، والاستمرار في شبه الحكم وتوريثه فرض عين. وإذا تصورت أن المحرقة غيرت آليات التفكير الأساسية في نفوس هؤلاء، أو رغباتهم القديمة، فأنت واهم.
​هذه الرغبة القوية في السيطرة والاستغلال تصطدم بأخطر الحقائق قبل المحرقة وبعدها: وهي أنه يُسمح لهم بالزحف والركوب مرة أخرى بفسادهم وكوارثهم السياسية. غير أن هذه المحرقة لا تمثل أهمية بالنسبة لهم؛ فما دام الهدف هو الركوب فلدينا أتباع يجيدون التنكر والإخفاء والتمويه في الانتخابات وغيرها. هؤلاء أساتذة في تدوير النفايات...فالنتيجة الوحيدة لعمليات إعادة تدوير النفايات الحزبية -التي تنكر ثنائية الجحيم حدوثها - هي الفشل، والمزيد من إحساس الناس بالغضب واليأس والخيبة.
لكن ستكون هذه هي الوسيلة لركوب الشعب مجدداً... وفي كل الأحوال، حتى لو اكتفوا بـ 3% من الأرض المحروقة، فهذا أمر يشعرهم بالارتياح والتفوق!
​من دون أن أكون باحثاً في السياسة والتاريخ، أتصور أن سلطات موالسة الخراب، ومعهم الوجه الآخر للعملة الرديئة اتحاد ملاك القضية، لم تكن تشعر يوماً بالود تجاه الشعب؛ كان هذا موقفهم قبل تنفيذ مخطط الانقسام والخراب وصولاً إلى المحرقة. بهذا التصور فقط أستطيع أن أفسر ذلك المشهد الغريب الذي يدور الآن على مسرح الأحداث: ​مسؤول - غير مسؤول- من السادة اتحاد ملاك القضية برتبة القائد العام لقوات المصالحة والسعادة الوطنية والتصدي. يغني أغنية وحدة وطنية جميلة، وانتخابات ديمقراطية من ذلك النوع الذي يجرى مرة واحدة في العمر، تقول مفرداتها: اطمئنوا إلينا...ثقوا في نياتنا... نحن نريد أن نتوحد ونعمل لكم وحدة وطنية... ورأسين في طاقية... ونريدكم في الأمام من أجل حاضر هذه القضية... يا حبيبي... يا ليل يا عين!
​وفي الوقت نفسه، ينشد حزب موالسة الخراب نشيداً آخر أقرب إلى التهديد والوعيد للناس كما اعتاد... يتوعد فيه من يخرج عن الصف الحزبي من أبناء المحرقة، ويهدد أهلها، ويشرح لهم أن سياسة استيراد الإزعاج والمتاعب والتعذيب مستمرة، وأن الاتفاقية التي عقدتها "ثنائية الجحيم، خاصة بتأجيل الانتخابات، هي للخواص فقط؛ أي إنهم لم يتعهدوا بتغيير سياستهم الحزبية...فترى من نصدق؟ أغاني اتحاد ملاك القضية، أم أناشيد التهديد من موالسة الخراب التي ينشدها دجالو المحرقة؟
​كما ترى... لقد أقنعتني تجربتي الشخصية بأن كل شيء بأوان؛ لأنه إذا كان لكل أجل كتاب، فلكل حزب وفصيل وجماعة- أيضاً- كتاب!
×
أخبار
مركزية فتح تقرر تشكيل لجنة لدراسة الآليات التنفيذية لتحقيق وحدة الحركة زلزال في الاستخبارات ألمانيّة: إذن رسمي للمتهم بتسريب 2000 وثيقة وخيوط الاختراق تتشعب بين باكو وبكين فضيحة.. بارك مبعوث ترامب احتفظ بعلاقة مالية مع شركة تنفذ خط أنابيب نفط من العراق لسوريا "ن. تايمز": اختيار كاتي زكريا متحدثة باسم البيت الأبيض ترامب يعلن الاتفاق مع بوتين على تزويد السوق بـ 4.8 مليون طن نفط تقرير: "غسق الصين الطويل".. حين يلتقي الانحدار السكاني بالشلل السياسي وزير الخارجية الإسرائيلي: السلطة الفلسطينية "الفاسدة" تخدع المجتمع الدولي القرن الأفريقي في مهب الاستقطاب: جغرافية النزاعات المترابطة والتنافس على الممرات والموارد رفض دولي للقرار الأمريكي ودعم للمحكمة الجنائية الدولية..والعفو تدعو لإفشاله تقرير: هل تعيد تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تعريف "السيادة الوطنية"؟ الرئيس عباس يوجه وزارة الخارجية وبعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة لطلب جلسة عاجلة لمجلس الأمن مصدر مصري: دعوة البرلمان الأوروبي لمراجعة تمويل "الإخوان" اعتراف رسمي بطبيعتها الإرهابية الأمم المتحدة: 50 ألف امرأة وفتاة بين شهيدة وجريحة في قطاع غزة منذ بدء العدوان الجنائية الدولية تتعهد بمواصلة تحقيقاتها رغم العقوبات الأمريكية..والمطلوب نتنياهو يشيد السعودية تفتح تحقيقاً في واقعة "فلاي دبي" واشنطن تفرض عقوبات على الجنائية الدولية وتتعهد بتجفيف مصادر تمويلها وتطويق عملها بعد عام من سريانه.. أكثر من 100 منظمة دولية تندد بـ "صورية" وقف إطلاق النار بغزة وتوثق استشهاد 1400 مواطن تقرير: أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف جريح حصيلة ثلاثة أعوام من الإبادة في غزة بي بي سي عربي تعيّن ميسلون نصار رئيسةً لخدمتها في إطار إعادة هيكلة وإجراءات تحريرية أوسع الخارجية الفلسطينية: فوز القاضية بيلاي بجائزة نوبل إعلاء لصوت الحق وصوت المظلومين الحرس الثوري يعلن مهاجمة ناقلة قبالة الإمارات.. وإيران تستبعد نجاح التفاوض مع واشنطن التضليل الدبلوماسي: التعتيم على «ضم الضفة» والانتهاكات يثير أزمة ثقة داخل الخارجية الأمريكية "قطاع غزة" إلى أين في ظل الجمود السياسي بعد عام من وقف إطلاق النار?! بعد 5 عقود...ليبيا تتحرك لمقاضاة إسرائيل دوليًا في حادث إسقاط طائرة استراتيجيات نتنياهو الانتخابية للتنصل من مسؤولية 7 أكتوبر وتكريس الهيمنة من مينيسوتا.. ترامب يطلق العنان لموجة من الخطاب المعادي للصوماليين والمسلمين “العفو الدولية” تندد بزيادة صادرات فرنسا العسكرية لإسرائيل خلال2025 نائب الرئيس الفلسطيني الشيخ يبلغ فرنسا بتأجيل الانتخابات التشريعية جائزة نوبل للسلام 2026 تمنح للجنوب أفريقية نافي بيلاي- فيديو سيناتور أمريكي: القوات الإسرائيلية انتهكت القانون الإنساني الدولي في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط