تاريخ النشر: 2026-10-12 | 22:01
تاريخ النشر: 2026-10-12 | 22:01
تل أبيب: كشفت ورقة تحليليّة صادرة عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، أعدها المدير التنفيذي للمعهد والرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) اللواء احتياط تامير هايمن، عن أن السياسة الأمنية لإسرائيل بعد أحداث 7 أكتوبر باتت تُدار وفق مفهوم غير معلن يمثل تحولاً جوهرياً في الهوية الوطنية والممارسة الأمنية للدولة.
وأوضح التقرير أن المفهوم المستحدث يتجاوز الأبعاد العسكرية التقليدية، حيث يستند إلى عشرة مبادئ حاسمة؛ في مقدمتها إعطاء أولوية مطلقة للهوية اليهودية على حساب الديمقراطية، واعتبار السلام مجرد «أداة مؤقتة ومخادعة» بدلاً من كونه هدفاً استراتيجياً، والتعامل مع الحرب بوصفها «حالة تأسيسية دائمة»، إضافة إلى رفض الوجود المستقل للدول العربية والتعامل مع استقرارها كعنصر قابل للزعزعة والتشجيع.
وأشارت الورقة إلى أن العقيدة المطبقة فعلياً تقوم على مبدأ «الدفاع المتقدم» وتأسيس مناطق نفوذ أمامية تضعف الدول المجاورة، وتوسيع الاستيطان كركن أمني أساسي، إلى جانب السعي نحو الفك التدريجي للارتباط بالولايات المتحدة والاستقلال الصناعي والدفاعي، والاعتماد على الضربات الاستباقية كبديل لمنظومات الردع والإنذار المبكر.
واختتم هايمن تحليله بالتحذير من التبعات الخطيرة لهذه المبادئ على استقرار المجتمع الإسرائيلي وعلاقاته الدولية والإقليمية، مؤكداً أن غياب النقاش العام حول هذا المفهوم الضمني يجعل إسرائيل تتجه نحو عزلة تكنولوجية واستراتيجية، وتحولها إلى دولة يعتمد وجودها على المواجهة العسكرية المستمرة واستنزاف الموارد.